العز بن عبد السلام

99

تفسير العز بن عبد السلام

« لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ » له تدبير ذلك ، أو ملكه . « وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ » كتمان الشهادة ، أو ما حدّث به نفسه من سوء أو معصية ، فنسخت بقوله تعالى . « رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا » إلى « الْكافِرِينَ » ، أو هي محكمة فيؤاخذ الإنسان بما أضمره إلا أن اللّه يغفره للمؤمن فيؤاخذ به الكافر ، أو هي عامة في المؤاخذة بما أضمره ، أو هي عامة ومؤاخذة المسلم بمصائب الدنيا . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 285 ] آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) « وَكُتُبِهِ » القرآن ، أو جنس الكتب . « لا نُفَرِّقُ » لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض . « غُفْرانَكَ » نسألك غفرانك ، وإلى جزائك المصير . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 286 ] لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 ) « وُسْعَها » طاقتها . « كَسَبَتْ » من الحسنات . « اكْتَسَبَتْ » من السيئات . « نَسِينا » أمرك أو تركناه . « أَخْطَأْنا » أصبنا من المعاصي بالشبهات ، أو تعمدنا . « إِصْراً » عهدا نعجز عن القيام به ، أو لا تمسخنا قردة وخنازير ، أو الذنب الذي لا توبة له ولا كفارة ، أو الثقل العظيم . « الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا » بنو إسرائيل فيما حمّلوه من قتل أنفسهم . « لا طاقَةَ لَنا بِهِ » من العذاب ، أو مما كلفته بنو إسرائيل . « مَوْلانا » وليّنا وناصرنا .